الانتحار ثالث أسباب موت الشبان ومتوسطي العمر*
قدرت منظمة الصحة العالمية ان نحو مليون شخص ينتحرون سنويا في العالم، مما يمثل عاشر اسباب الموت عموماً وثالثها بين الافراد الذين تراوح اعمارهم بين 15 و44 سنة. كما قدرت ان محاولات الانتحار تفوق هذا الرقم بما قد يبلغ عشرين ضعفا.وافادت المنظمة التابعة للامم المتحدة في تقرير لها لمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار ان معدلات الانتحار في العالم قد ازدادت بنسبة 65 في المئة في آخر 45 عاما. وذكرت ان ظاهرة الانتحار متفشية لدى كل الثقافات على اختلاف انواعها.واشارت الى ان عدد الرجال المنتحرين يتجاوز النساء بفارق شاسع، وان كانت محاولات الانتحار اكثر انتشارا بين النساء، علما بأن الصين هي البلد الوحيد الذي يزيد فيه عدد حالات انتحار المرأة عن الرجل، وان كانت البيانات غير مستحدثة.كما افادت المنظمة ان ليتوانيا تتصدر قائمة دول العالم من حيث عدد حالات الانتحار، بما يبلغ 68 في الألف من السكان الرجال مقابل 1,2 في الألف من النساء، تليها بيلاروسيا (63,3 و10,3 في الألف على التوالي)، روسيا (58 و9,8 في الألف)، قازاقستان (45 و8)، وسري لانكا (44,6 و11 في الألف).وصرحت الكسندرا فلايشمان، الخبيرة في منظمة الصحة العالمية لوكالة "انتر برس يسيرفي" ان دوافع الانتحار تتباين بحسب الثقافات، ففي الدول الاوروبية، يأتي الخلل العقلي ضمن اهم دوافع الانتحار بسبب الكآبة والإفراط في تعاطي المشروبات الكحولية، مقارنة بالدوافع الانفعالية في آسيا على سبيل المثال.واغتنمت المنظمة توقيت اليوم العالمي لمنع الانتحار في 15 ايلول للدعوة الى عقد اجتماع السنة المقبلة لدراسة حالة شعوب الارض الاصلية، حيث تتجاوز حالات الانتحار معدلاتها بين بقية السكان. وقد سجلت هذه الظاهرة خصوصاً في حالة الشعوب الاصلية في نيوزيلندا والولايات المتحدة وكندا.ومن ناحية اخرى، افادت المنظمة الدولية ان مبيدات الآفات تتصدر قائمة وسائل الانتحار في العالم، مما حملها على اطلاق برامج صحية وقائية متخصصة في مختلف الأقاليم، بالتركيز على ضمان اماكن مأمونة لتخزين مثل هذه المبيدات.واضافت خبيرة المنظمة ان الشركات العاملة في انتاج المبيدات وتسويقها قد استجابت لمتطلبات التعاون في هذا المجال. كما ناشدت منظمة الصحة العالمية وسائل الاعلام التحلي بالمسؤولية لدى الاعلام عن حالات الانتحار وعدم المغالاة في ابراز اهميتها.
8 ملايين اميركي راودهم الانتحار
اعترف اكثر من 8 ملايين اميركي، اي نحو 3,7 في المئة من الراشدين في البلاد، بأنهم فكروا جدياً في الانتحار خلال العام الماضي.واظهرت دراسة اجرتها ادارة خدمات الصحة العقلية وتعاطي المخدرات التابعة لوزارة الصحة والخدمات الانسانية الاميركية ان 2,3 مليوني راشد اميركي خططوا للانتحار عام 2008، في حين حاول 1,1 مليون الانتحار فعلياً. وشمل المسح الوطني 46190 شخصاً تزيد اعمارهم عن 18 سنة.وتبين ان الاشخاص الذين تراوح اعمارهم بين 18 و25 سنة هم اكثر من فكروا في الانتحار العام الماضي، اكثر ممن تراوح اعمارهم بين 26 و49 سنة، وثلاث مرات اكثر ممن تزيد اعمارهم عن 50 سنة.واظهر المسح ان من تعاطوا مخدرات فكروا 3 مرات اكثر من غيرهم جدياً في الانتحار. وبينت الدراسة ان الراشدات كن اكثر ميلاً للانتحار من الراشدين عام 2008.
*المصدر: نهار الشباب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق